الرئيسية > افكار مجنونة, حبر منشور, صرخات عقلي > لحظة جنون من لحظات التفكير

لحظة جنون من لحظات التفكير

أسترخيت على مقعد السيارة الخلفي بهدوء تام أدخلت يدي في الحقيبة وأخرجت علبة السجائر لأقبل واحدة منها واستنشقها بنفس عميق بعد أن أشعلتها ونفثت الهموم من صدري وتفكيري لاحضى بتلك اللحظة ,, لحظة الصفاء التي تعودت أن اتجرعها من فترة لاخرى,, تردد على مسمعي صوت صديقتي الذي أسمعه من بين أصوات البنات المزعجة في تلك الصالة داخل الجامعة والتي تعودنا أن نلتقي بها بنهاية كل يوم ” ياله من يوم شاق ” أومأت لها برأسي أن نعم وأنا أحاول أن أستجمع شتات تلك اللحظات التي بدأت فيها خلافي مع صديقتي وئام ,, لم يكن خلاف بمعنى الكلمة لقد كان خلاف صامت وبارده وفي محاولة مني لتفسير أفعالها ودوافع سلوكها حتى أصل إلى كامل شخصيتها التي ما زالت معقدة أمامي ليكسر ترابط التفكير صورته أمامي ،، أكان يشكك في أخلاقي ..؟؟ لم سألني ذلك السؤال على غير عادته ,, في الحقيقة لم أكن أحمل تلك المبادئ التي أكتسبتها من مجتمعي بقدر ما رسمتها لنفسي ,, حدودي مع عالمي خاصة جدا أحلل كل القيود حولي في حين أحرم ما هو حلال على غير ,, ياله من غبي ,,لم يفهم تفكيري بعد كغيره بقد ما هو ذكي أن وصل لخبايا نفسي ,, لم يفهم تلك العقد التي كنت أقولها بهذيان مع الكثير سواه ,, هو من وصل الى مرحلة جعلتني أهتم بحضوره ,, أذكر جيدا يوم ألتقيته أنجذبت في الحديث معه متناسية كل الحدود التي وضعتها لنفسي وإذا بي وسط زحام الأفكار أذكرها ,, أذكر جيدا عندما همشت وئام وجودي ذلك اليوم ,, وأذكر جيدا أول خلاف لي مع صديقة عمري ولست أنا من ينشيء الخلاف مع أحد لأنني لا أهتم بوجود أحد مبادئي تحرم الخلاف مع الاخرين وتحرم ألفاظ الاعتذار المملة ,, وعندما أراد أن يخبرني ذلك اليوم أنني أسأت اليه وذهب ,, ظننتها فورا أنها كلمات الوداع ,, وقررت بغضب أن لن يراني مرة أخرى ,, وعندنا أحست وئام بهذا الشعور تجاهي لها أصبحت فتاة مطيعة ,, أحسنت يا وئام التصرف ,,لو لم تكوني كذلك لخسرتني مدى عمرك ,, أبقي مهذبة حتى تحضي بشرف الحديث معي أما هو فلست متأكدة اذا كنت أنا من أحضى بشرف الحديث معه ,, نظرت إلى ساعتي ورفعت بصري بحثا عن زميلتي التي كانت تهذي بكلمات لم أرد أن أسمعها ولم أجدها ,, جميل أنها ذهبت وقفت وحملت حقيبتي ولم تفتني نظرات من حولي وقت ألفتها ليتخاطر إلى ذهني في تلك اللحظة الموت ,, ذلك العالم المجهول الذي لم أرسم له هو ايضا خريطه لاسير عليها داخله تشكلت أمام عيني صورة لذلك المجهول لأتسائل ,, لماذا ما زال يتحدث معي مع أنني قررت أن اتركه يذهب في سبيل حاله رأفتة به ..؟؟ وخزني في أصبعي حرارة السجارة معلنة أنتهاء لحظة التفكير ,, فتحت باب السيارة ورميتها عند قدمي ودست عليها وبصقت بذل في مكانها ليقيني التام أنها لم تكن تفهم ما كنت أفكر به معاها

Advertisements
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: