الرئيسية > حبر منشور, صرخات عقلي > الأولين أولى من اللاحقين

الأولين أولى من اللاحقين

سبتمبر 29, 2007 أضف تعليق Go to comments



هذا ما أردده دائما وهي حقيقة … عندما لا يجد الإنسان له كيان في مكان اتخذته.. ليظل شيء زائد أو ليكمل عدد ..لكل شيء نهاية ولكل إنسان أجل … كتبه الله عليه.. فإما أن يكون برضاه أو دون ذلك.. أو حتى استعجل هو قرب اجله في شي أوجده هو من عدم.. يظل حقه يمارسه وفق سلطة اتخذها لنفسه.. لن يحاسبه عليها أحد .. وجود العوامل الأخر التي تمنعه تظل اضعف من العدول عن بعض القرارات..الزارع يزرع البذرة.. بعد أن تخير مكانها .. يسقيها .. يرعاها .. حتى إذا نمت .. بقي ينتظر ثمرها .. أليس من البديهي أن تثمر ؟؟ .. لكنها لم تثمر .. يا للعجب .. اكتشف انه وضعها في تربة لا تتناسب مع النبتة حتى تثمر.. تجعلها فقط تنمو ..وتكثر أغصانها .. لكن العوامل المحيطة لن تساعد النبتة أن تثمر كي يجني ثمارها.. وقت ضائع .. جهد مهدر .. تألم على حالها لحظات .. تتالت الحسرات .. اتخذ القرار .. سيقتلعها من جذورها .. فالمكان هنا غير مناسب أبدا.. حمل معه النبتة ومضى في طريقه يبحث عن تربة صالحة نور عادل.. عوامل راقية.. ألوان زاهية.. غد مشرق.. التفت بنظره إلى المكان الذي قضى فيه جهده هدر.. تحسر قليلا .. لكنه لم يندم أبدا ..
لقد أخذ هذا المكان من عواطفه الشيء الكثير..فقد بذل له الحنان الحب العطف كل مشاعر يملكها.. ففراقه سيظل صعب عليه.. وإن لم يشعر هذا الفضاء بتلك المشاعر في قلبه.. يكفيه انه هو يتحسسها..عزى نفسه ببعض الكلمات التي تجبر كسره .. النبتة ستنمو في مكان ما ..ويوما ما ستعطي ثمرها.. وسيجنيه بيديه .. وسيظل له من هذا المكان الذي لم يحتويه شيء من الذكرى.. وعد عليه سيرجع إليه يوما ما

( عش في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )ا
Advertisements
التصنيفات :حبر منشور, صرخات عقلي
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: